عمر بن محمد ابن فهد
125
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
« سنة ثلاث وتسعين وستمائة » فيها عزم الشريف أبو نمى أن يتقدم إلى مصر حتى يلقى الأشرف ؛ لأنه حلف على ذلك ، فلما وصل ينبع دخل عليه راجح ابن إدريس فأعاد عليه ينبع ، ثم وصل العلم من مصر أن الأشرف قتل ، فرجع من ينبع « 1 » . وفيها غلا الملح في مكة ، وصار ربع بستة دراهم ، وكل مدّ بستة دنانير ، وغلت « 2 » المياه في شعبان ورمضان ، ووصل حاج اليمن مع الفقيه ابن عجيل في خلق كثير ؛ فبلغت الراوية أربعة دنانير ، واستسقى الناس من عرفة والقصر « 3 » ، ثم رحم اللّه الناس بالمطر والسيول وامتلأت بركة السلم « 4 » ، وبركة بسوق الليل « 5 » . وكان حاج مصر قليلا وكان مقدمهم مملوك من الخاصكية « 6 » ، وكان أمير الحاج
--> ( 1 ) العقد الثمين 1 : 464 ، والسلوك للمقريزي 1 / 3 : 803 ، 804 ، ودرر الفرائد 288 . ( 2 ) في الأصول « وقلت » والمثبت عن السلوك للمقريزي 1 / 3 : 804 . ( 3 ) لعل المراد بالقصر هنا هو قصر العابدية ، فعنده عيون ويقع غربى عرفة وله ذكر في الأشعار العربية القديمة . ( 4 ) « بركة السلم » كذا في ت وهي بحرم مكة مما يلي منى وعرفة . ( شفاء الغرام 1 : 340 ) . وفي م « بركة المسلمان » . ( 5 ) وفي شفاء الغرام 1 : 340 « وفيها بركتان عند مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم بسوق الليل تنسبان للمسلمانى على ما بلغني » . ( 6 ) الخاصكية : هم المماليك الذين يختارهم السلطان من الأجلاب الذين دخلوا خدمته صغارا ، ويجعل منهم حرسه الخاص ، ويكلفهم بالمهام الشريفة ، ويدخلون عليه في خلواته ويتميزون عن غيرهم في الخدمة بحملهم السيوف . ( النجوم الزاهرة 14 : 1 هامش 4 )